عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

125

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

في صحبة سلطانه إليها من مصر يوم الجمعة عشري شوال ودفن بتربة الشيخ محي الدين بن عربي إلى جانب الشيخ محمد البلخشي من القبلة وفيها العارف بالله تعالى عبد الرحمن بن الشيخ علي بن أبي بكر العيدروس الشافعي ولد سنة خمسين وثمانمائة وقرأ على والده وغيره من الأعلام فمن جملة ما قرأ على والده الأحياء أربعين مرة وكان يغتسل لكل فرض ومن مجاهداته وهو صغير أنه كان يخرج هو وابن عمه إلى شعب من شعاب تريم يقال له النعير بعد مضي نصف الليل فينفرد كل منهما يقرأ عشرة أجزاء في صلاة ثم يرجعان إلى منازلهما وكان يحفظ الحاوي في الفقه والوردية في النحو وكان يغطي إحدى يديه فلا يكشفها فألح عليه بعضهم أن يخبره بالسبب فقال كنت شاعرا وامتدحت النبي صلى الله عليه وسلم بجملة قصائد ثم اتفق أن قلت قصيدة في مدح بعض أهل الدنيا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يعاتبني على ذلك ثم أمر بقطع يدي فقطعت فشفع في الصديق فعادت والتحمت فانتبهت والعلامة ظاهرة في يدي ثم كشف له عن يده فإذا محل القطع نور يتلألأ وممن أخذ عنه من أكابر العلماء الفقيه عبد الله باقشير والفقيه عمر باشيبان وتوفي في المحرم بتريم ودفن بها قاله في النور وفيها زين الدين عبد الرحمن الصالحي الشافعي الإمام العالم الصالح المحدث توفي بالقاهرة في صفر وفيها عبد الفتاح بن أحمد بن عادل باشا الحنفي العجمي الأصل ثم أحد موالي الروم كان عالما محققا وله خط حسن قرأ على جماعة منهم المولى محي الدين الاسكليبي والمولى عبد الرحمن بن المؤيد ثم صار مدرسا بمدرسة المولى يكان ببروسا ثم بمدرسة أحمد باشا بن ولي الدين بها بمدرسة إبراهيم باشا بالقسطنطينية ومات وهو مدرس بها وفيها كريم الدين عبد الكريم بن الأكرم الدمشقي الحنفي القاضي الشيخ العلامة توفي بمنزله بالعنابة خارج دمشق يوم الخميس سادس عشر صفر ودفن